السيد حسن الحسيني الشيرازي
172
موسوعة الكلمة
ركبوا دوابّهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى عليه السّلام وعسكره فيكونوا معهم ، فبعث اللّه عزّ وجلّ ملكا فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون ، فكانوا فيمن غرق مع فرعون . لا تغتر بعلمك « 1 » إنّ موسى صعد المنبر وكان منبره ثلاث مراق ، فحدّث نفسه أنّ اللّه لم يخلق خلقا أعلم منه ، فأتاه جبرئيل فقال له : إنك قد ابتليت فانزل فإنّ في الأرض من هو أعلم منك فاطلبه ، فأرسل إلى يوشع إنّي قد ابتليت فاصنع لنا زادا وانطلق بنا ، فاشترى حوتا [ من حيتان الحيّة ] فخرج بآذربيجان ثمّ شواه ثمّ حمله في مكتل ، ثمّ انطلقا يمشيان في ساحل البحر - والنبي إذا أمر أن يذهب إلى مكان لم يعي أبدا حتى يجوز ذلك الوقت - قال : فبينما هما يمشيان انتهيا إلى شيخ مستلق معه عصاه موضوعة إلى جانبه ، وعليه كساء إذا قنّع رأسه خرجت رجلاه ، وإذا غطّى رجليه خرج رأسه ، قال : فقام موسى يصلّي ، وقال ليوشع : احفظ عليّ . قال : فقطرت قطرة من السماء في المكتل فاضطرب الحوت ثم جعل يجرّ المكتل إلى البحر . قال : وهو قوله : فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً « 2 » . قال : ثم إنّه جاء طير فوقع على ساحل البحر ثمّ أدخل منقاره فقال : يا موسى ما اتّخذت من علم ربّك ما حمل ظهر منقاري من جميع البحر .
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 / 332 ، ح 47 : عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 61 .